والغريب أكثر ما يطلقونه على الفرد النسبي .
وهذا من حيث إطلاق الاسم عليهما .
وأما من حيث استعمالهم الفعل المشتق ؛ فلا يفرقون ، فيقولون في المطلق والنسبي : تفرد به فلان ، أو : أغرب به فلان .
وقريب من هذا اختلافهم في المنقطع والمرسل ؛ و هل هما متغايران أو لا ؟
فأكثر المحدثين على التغاير ، لكنه عند إطلاق الاسم ، وأما عند استعمال الفعل المشتق فيستعملون الإرسال فقط فيقولون : أرسله فلان ، سواء كان ذلك مرسلا أو منقطعا .
ومن ثم أطلق غير واحد ممن لم يلاحظ مواضع استعماله على كثير من المحدثين أنهم لا يغايرون بين المرسل والمنقطع !
وليس كذلك ؛ لما حررناه ، وقل من نبه على النكتة في ذلك ، والله أعلم .
وخبر الآحاد ؛ بنقل عدل تام الضبط ، متصل السند ، غير معلل ولا شاذ : هو الصحيح لذاته ، وهذا أول تقسيم مقبول إلى أربعة أنواع ؛ لأنه إما أن يشتمل من صفات القبول على أعلاها أو لا :
الأول : الصحيح لذاته .
والثاني : إن وجد ما يجبر ذلك القصور ؛ ككثرة الطرق ؛ فهو الصحيح لذاته أيضا ، لكن لا لذاته .
وحيث لا جبران ؛ فهو الحسن لذاته .
وإن قامت قرينة ترجح جانب قبول ما يتوقف فيه ؛ فهو الحسن أيضا ، لكن لا لذاته .
وقدم الكلام على الصحيح لذاته لعلو رتبته .
والمراد بالعدل : من ما له ملكة تحمله على ملازمة التقوى والمروءة .
والمراد بالتقوى : اجتناب الأعمال السيئة من شرك أو فسق أو بدعة .
والضبط ضبطان :
