وقد صنف فيه الخطيب كتابا حافلا .
وقد لخصته وزدت عليه أشياء كثيرة .
وهذا عكس ما تقدم من النوع المسمى بالمهمل ؛ لأنه يخشى منه أن يظن الواحد اثنين ، وهذا يخشى منه أن يظن الاثنان واحدا .
وإن اتفقت الأسماء خطا واختلفت نطقا سواء كان مرجع الاختلاف النقط أم الشكل ؛ فهو : المؤتلف والمختلف .
ومعرفته من مهمات هذا الفن ، حتى قال علي بن المديني : أشد التصحيف ما يقع في الأسماء ، ووجهه بعضهم بأنه شيء لا يدخله القياس ، ولا قبله شيء يدل عليه ولا بعده .
وقد صنف فيه أبو أحمد العسكري ، لكنه أضافه إلى كتاب التصحيف له .
ثم أفرده بالتأليف عبد الغني بن سعيد ، فجمع فيه كتابين ، كتابا في مشتبه الأسماء ، وكتابا في مشتبه النسبة .
وجمع شيخه الدارقطني في ذلك كتابا حافلا .
ثم جمع الخطيب ذيلا .
ثم جمع الجميع أبو نصر بن ماكولا في كتابه الإكمال .
واستدرك عليهم في كتاب آخر جمع فيه أوهامهم وبينها .
وكتابه من أجمع ما جمع في ذلك ، وهو عمدة كل محدث بعده .
وقد استدرك عليه أبو بكر بن نقطة ما فاته ، أو تجدد بعده في مجلد ضخم .
ثم ذيل عليه منصور بن سليم بفتح السين في مجلد لطيف .
وكذلك أبو حامد ابن الصابوني .
وجمع الذهبي في ذلك كتابا مختصرا جدا ، اعتمد فيه على الضبط بالقلم ، فكثر فيه الغلط والتصحيف المباين لموضوع الكتاب .
