فهم السنة، تعلّمها، والعمل بها

الأبواب

ابن حجر العسقلاني

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

نسخة ويكي مصدر · صفحة القراءة 36 من 51

الفهرس والبحث

ترقيم القراءة خاص بهذا العرض، وليس أرقام صفحات طبعة مطبوعة.

ثم : ناولني ، وهي الخامسة .

ثم : شافهني ؛ أي : بالإجازة ، وهي السادسة .

ثم : كتب إلي ؛ أي : بالإجازة ، وهي السابعة .

ثم : عن ونحوها من الصيغ المحتملة للسماع والإجازة ولعدم السماع أيضا ، وهذا مثل : قال ، وذكر ، وروى .

فـاللفظان الأولان من صيغ الأداء ، وهما : سمعت ، وحدثني صالحان لمن سمع وحده من لفظ الشيخ .

وتخصيص التحديث بما سمع من لفظ الشيخ هو الشائع بين أهل الحديث اصطلاحا .

ولا فرق بين التحديث والإخبار من حيث اللغة ، وفي ادعاء الفرق بينهما تكلف شديد ، لكن لما ( صار ) تقرر الاصطلاح صار ذلك حقيقة عرفية ، فتقدم على الحقيقة اللغوية ، مع أن هذا الاصطلاح إنما شاع عند المشارقة ومن تبعهم ، وأما غالب المغاربة ؛ فلم يستعملوا هذا الاصطلاح ، بل الإخبار والتحديث عندهم بمعنى واحد .

فإن جمع الراوي ؛ أي : أتى بصيغة الجمع في الصيغة الأولى ؛ كأن يقول : حدثنا فلان ، أو : سمعنا فلانا يقول : ؛ فـهو دليل على أنه سمع منه مع غيره ، وقد تكون النون للعظمة لكن بقلة .

وأولها أي : صيغ المراتب أصرحها ؛ أي : أصرح صيغ الأداء في سماع قائلها ؛ لأنها لا تحتمل الواسطة ، ولأن حدثني قد يطلق في الإجازة تدليسا .

وأرفعها مقدارا ما يقع في الإملاء لما فيه من التثبت والتحفظ .

والثالث ، وهو أخبرني .

والرابع ، وهو قرأت عليه لمن قرأ بنفسه على الشيخ .

فإن جمع كأن يقول : أخبرنا ، أو : قرأنا عليه ؛ فـهو كالخامس ، وهو : قرىء عليه وأنا أسمع .

وعرف من هذا أن التعبير بـ قرأت لمن قرأ خير من التعبير بالإخبار ؛ لأنه أفصح بصورة الحال .

تنبيه : القراءة على الشيخ أحد وجوه التحمل عند الجمهور .

وأبعد من أبى ذلك من أهل العراق ، وقد اشتد إنكار الإمام مالك وغيره من المدنيين عليهم في ذلك ، حتى بالغ بعضهم فرجحها على السماع من لفظ الشيخ !

النسخة ومصدرها وحقوقها

ابن حجر العسقلاني؛ النسخة الرقمية: ويكي مصدر العربية ومساهموها

الإصدار: arwikisource-revision-105685

حُوّلت النسخة الرقمية إلى نص قابل للقراءة، وأزيلت عناصر التنقل والتنسيق الخاصة بويكي مصدر، ووُحّدت المسافات دون تلخيص المحتوى. لا توجد تصحيحات علمية أو إعادة صياغة.

هذا النص وعرضه للقراءة متاحان وفق رخصة CC BY-SA 4.0، مع العزو والترخيص بالمثل، دون قيود حصرية أو حماية رقمية تمنع إعادة الاستخدام.

لم تُقابل هذه النسخة مقابلة علمية مستقلة. يحمل المصدر عنوانًا رئيسيًا واحدًا فقط؛ تقسيم القراءة في الموقع لا يمثل أبوابًا أضافها المؤلف.

تنزيل النص الكامل

ترافق النص بياناته: تنزيل بيان المصدر والرخصة