فهم السنة، تعلّمها، والعمل بها

الأبواب

ابن حجر العسقلاني

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

نسخة ويكي مصدر · صفحة القراءة 33 من 51

الفهرس والبحث

ترقيم القراءة خاص بهذا العرض، وليس أرقام صفحات طبعة مطبوعة.

وفيه ؛ أي : في العلو النسبي البدل ، وهو الوصول إلى شيخ شيخه كذلك .

كأن يقع لنا ذلك الإسناد على الإسناد إليه بعينه من طريق أخرى إلى القعنبي عن مالك ، فيكون القعنبي بدلا فيه من قتيبة .

وأكثر ما يعتبرون الموافقة والبدل إذا قارنا العلو ، وإلا ؛ فاسم الموافقة والبدل واقع بدونه .

وفيه ؛ أي : العلو النسبي المساواة ، وهي : استواء عدد الإسناد من الراوي إلى آخره ؛ أي : الإسناد مع إسناد أحد المصنفين .

كأن يروي النسائي مثلا حديثا يقع بينه وبين النبي (ﷺ) فيه أحد عشر نفسا ، فيقع لنا ذلك الحديث بعينه بإسناد آخر إلى النبي (ﷺ) يقع بيننا فيه وبين النبي (ﷺ) أحد عشر نفسا ، فنساوي النسائي من حيث العدد مع قطع النظر عن ملاحظة ذلك الإسناد الخاص .

وفيه ؛ أي : في العلو النسبي أيضا المصافحة ، وهي : الاستواء مع تلميذ ذلك المصنف على الوجه المشروح أولا .

وسميت مصافحة لأن العادة جرت في الغالب بالمصافحة بين من تلاقيا ، ونحن في هذه الصورة كأنا لقينا النسائي ، فكأنا صافحناه .

ويقابل العلو بأقسامه المذكورة النزول فيكون كل قسم من أقسام العلو يقابله قسم من أقسام النزول ؛ خلافا لمن زعم أن العلو قد يقع غير تابع للنزول .

فإن تشارك الراوي ومن روى عنه في أمر من الأمور المتعلقة بالرواية ؛ مثل السن واللقي ، و هو الأخذ عن المشايخ ؛ فهو النوع الذي يقال له : رواية الأقران ؛ لأنه حينئذ يكون راويا عن قرينه .

وإن روى كل منهما ؛ أي : القرينين عن الآخر ؛ فـهو المدبج ، وهو أخص من الأول ، فكل مدبج أقران ، وليس كل أقران مدبجا .

وقد صنف الدارقطني في ذلك ، وصنف أبو الشيخ الأصبهاني في الذي قبله .

وإذا روى الشيخ عن تلميذه صدق أن كلا منهما يروي عن الآخر ؛ فهل يسمى مدبجا ؟

فيه بحث ، والظاهر : لا ؛ لأنه من رواية الأكابر عن الأصاغر ، والتدبيج مأخوذ من ديباجتي الوجه ، فيقتضي أن يكون ذلك مستويا من الجانبين ، فلا يجيء فيه هذا .

وإن روى الراوي عمن هو دونه في السن أو في اللقي أو في المقدار ؛ فـهذا النوع هو رواية الأكابر عن الأصاغر .

ومنه ؛ أي : و من جملة هذا النوع وهو أخص من مطلقه رواية الآباء عن الأبناء ، والصحابة عن التابعين ، والشيخ عن تلميذه ، ونحو ذلك .

وفي عكسه كثرة ؛ لأنه هو الجادة المسلوكة الغالبة .

النسخة ومصدرها وحقوقها

ابن حجر العسقلاني؛ النسخة الرقمية: ويكي مصدر العربية ومساهموها

الإصدار: arwikisource-revision-105685

حُوّلت النسخة الرقمية إلى نص قابل للقراءة، وأزيلت عناصر التنقل والتنسيق الخاصة بويكي مصدر، ووُحّدت المسافات دون تلخيص المحتوى. لا توجد تصحيحات علمية أو إعادة صياغة.

هذا النص وعرضه للقراءة متاحان وفق رخصة CC BY-SA 4.0، مع العزو والترخيص بالمثل، دون قيود حصرية أو حماية رقمية تمنع إعادة الاستخدام.

لم تُقابل هذه النسخة مقابلة علمية مستقلة. يحمل المصدر عنوانًا رئيسيًا واحدًا فقط؛ تقسيم القراءة في الموقع لا يمثل أبوابًا أضافها المؤلف.

تنزيل النص الكامل

ترافق النص بياناته: تنزيل بيان المصدر والرخصة