فهم السنة، تعلّمها، والعمل بها

الأبواب

ابن حجر العسقلاني

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

نسخة ويكي مصدر · صفحة القراءة 31 من 51

الفهرس والبحث

ترقيم القراءة خاص بهذا العرض، وليس أرقام صفحات طبعة مطبوعة.

أو تنتهي غاية الإسناد إلى التابعي ، وهو من لقي الصحابي كذلك ، وهذا متعلق باللقي ، وما ذكر معه ؛ إلا قيد الإيمان به ؛ فذلك خاص بالنبي (ﷺ) .

وهذا هو المختار ؛ خلافا لمن اشترط في التابعي طول الملازمة ، أو صحبة السماع ، أو التمييز .

وبقي بين الصحابة والتابعين طبقة اختلف في إلحاقهم بأي القسمين ، وهم المخضرمون من الذين أدركوا الجاهلية والإسلام ، ولم يروا النبي (ﷺ) ، فعدهم ابن عبد البر في الصحابة .

وادعى عياض وغيره أن ابن عبد البر يقول : إنهم صحابة ! وفيه نظر ؛ لأنه أفصح في خطبة كتابه بأنه إنما أوردهم ليكون كتابه جامعا مستوعبا لأهل القرن الأول .

والصحيح أنهم معددون في كبار التابعين سواء عرف أن الواحد منهم كان مسلما في زمن النبي (ﷺ) كالنجاشي أم لا ؟

لكن إن ثبت أن النبي (ﷺ) ليلة الإسراء كشف له عن جميع من في الأرض فرآهم ، فينبغي أن يعد من كان مؤمنا به في حياته إذ ذاك وإن لم يلاقه في الصحابة ؛ لحصول الرؤية من جانبه (ﷺ) .

فـالقسم الأول مما تقدم ذكره من الأقسام الثلاثة وهو ما تنتهي إلى النبي (ﷺ) غاية الإسناد هو المرفوع ، سواء كان ذلك الانتهاء بإسناد متصل أم لا .

والثاني : هو الموقوف ، وهو ما انتهى إلى الصحابي .

والثالث : المقطوع ، وهو ما ينتهي إلى التابعي .

ومن هو دون التابعي من أتباع التابعين فمن بعدهم ؛ فيه ؛ أي : في التسمية ، مثله ؛ أي : مثل ما ينتهي إلى التابعي في تسمية جميع ذلك مقطوعا ، وإن شئت قلت : موقوف على فلان .

فحصلت التفرقة في جميع الاصطلاح بين المقطوع والمنقطع ، فالمنقطع من مباحث الإسناد كما تقدم ، والمقطوع من مباحث المتن كما ترى .

وقد أطلق بعضهم هذا في موضع هذا ، وبالعكس ؛ تجوزا عن الاصطلاح .

ويقال للأخيرين ؛ أي : الموقوف والمقطوع : الأثر .

والمسند في قول أهل الحديث : هذا حديث مسند : هو : مرفوع صحابي بسند ظاهره الاتصال ، فقولي : مرفوع كالجنس ، وقولي : صحابي كالفصل ، يخرج به ما رفعه التابعي ؛ فإنه مرسل ، أو من دونه ؛ فإنه معضل أو معلق .

و في قولي : ظاهره الاتصال يخرج ما ظاهره الانقطاع ، ويدخل ما فيه الاحتمال ، وما يوجد فيه حقيقة الاتصال من باب أولى .

ويفهم من التقييد بالظهور أن الانقطاع الخفي كعنعنة المدلس والمعاصر الذي لم يثبت لقيه ؛ لا يخرج عن الحديث عن كونه مسندا ؛ لإطباق الأئمة الذين خرجوا المسانيد على ذلك .

النسخة ومصدرها وحقوقها

ابن حجر العسقلاني؛ النسخة الرقمية: ويكي مصدر العربية ومساهموها

الإصدار: arwikisource-revision-105685

حُوّلت النسخة الرقمية إلى نص قابل للقراءة، وأزيلت عناصر التنقل والتنسيق الخاصة بويكي مصدر، ووُحّدت المسافات دون تلخيص المحتوى. لا توجد تصحيحات علمية أو إعادة صياغة.

هذا النص وعرضه للقراءة متاحان وفق رخصة CC BY-SA 4.0، مع العزو والترخيص بالمثل، دون قيود حصرية أو حماية رقمية تمنع إعادة الاستخدام.

لم تُقابل هذه النسخة مقابلة علمية مستقلة. يحمل المصدر عنوانًا رئيسيًا واحدًا فقط؛ تقسيم القراءة في الموقع لا يمثل أبوابًا أضافها المؤلف.

تنزيل النص الكامل

ترافق النص بياناته: تنزيل بيان المصدر والرخصة