فهم السنة، تعلّمها، والعمل بها

الأبواب

ابن حجر العسقلاني

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

نسخة ويكي مصدر · صفحة القراءة 25 من 51

الفهرس والبحث

ترقيم القراءة خاص بهذا العرض، وليس أرقام صفحات طبعة مطبوعة.

وللزمخشري كتاب اسمه الفائق حسن الترتيب .

ثم جمع الجميع ابن الأثير في النهاية ، وكتابه أسهل الكتب تناولا ، مع إعواز قليل فيه .

وإن كان اللفظ مستعملا بكثرة ، لكن في مدلوله دقة ؛ احتيج إلى الكتب المصنفة في شرح معاني الأخبار وبيان المشكل منها .

وقد أكثر الأئمة من التصانيف في ذلك ؛ كالطحاوي والخطابي وابن عبد البر وغيرهم .

ثم الجهالة بالراوي ، وهي السبب الثامن في الطعن ، وسببها أمران :

أحدهما : أن الراوي قد تكثر نعوته من اسم أو كنية أو لقب أو صفة أو حرفة أو نسب ، فيشتهر بشيء منها ، فيذكر بغير ما اشتهر به لغرض من الأغراض ، فيظن أنه آخر ، فيحصل الجهل بحاله .

وصنفوا فيه ؛ أي : في هذا النوع الموضح لأوهام الجمع والتفريق ؛ أجاد فيه الخطيب ، وسبقه إليه عبد الغني بن سعيد المصري وهو الأزدي أيضا ، ثم الصوري .

ومن أمثلته محمد بن السائب بن بشر الكلبي ؛ نسبه بعضهم إلى جده ، فقال : محمد بن بشر ، وسماه بعضهم حماد بن السائب ، وكناه بعضهم أبا النصر ، وبعضهم أبا سعيد ، وبعضهم أبا هشام ، فصار يظن أنه جماعة ، وهو واحد ، ومن لا يعرف حقيقة الأمر فيه لا يعرف شيئا من ذلك .

والأمر الثاني : أن الراوي قد يكون مقلا من الحديث ، فلا يكثر الأخذ عنه :

وقد صنفوا فيه الوحدان وهو من لم يرو عنه إلا واحد ، ولو سمي فممن جمعه مسلم ، والحسن بن سفيان ، وغيرهما .

أو لا يسمى الراوي اختصارا من الراوي عنه ؛ كقوله : أخبرني فلان ، أو شيخ ، أو رجل ، أو بعضهم ، أو ابن فلان .

ويستدل على معرفة اسم المبهم بوروده من طريق أخرى مسمى فيها :

وصنفوا فيه المبهمات .

ولا يقبل حديث المبهم ما لم يسم ؛ لأن شرط قبول الخبر عدالة راويه ، ومن أبهم اسمه لا تعرف عينه ، فكيف تعرف عدالته ؟!

وكذا لا يقبل خبره ، و لو أبهم بلفظ التعديل ؛ كأن يقول الراوي عنه : أخبرني الثقة ؛ لأنه قد يكون ثقة عنده مجروحا عند غيره ، وهذا على الأصح في المسألة .

ولهذه النكتة لم يقبل المرسل ، ولو أرسله العدل جازما به لهذا الاحتمال بعينه .

النسخة ومصدرها وحقوقها

ابن حجر العسقلاني؛ النسخة الرقمية: ويكي مصدر العربية ومساهموها

الإصدار: arwikisource-revision-105685

حُوّلت النسخة الرقمية إلى نص قابل للقراءة، وأزيلت عناصر التنقل والتنسيق الخاصة بويكي مصدر، ووُحّدت المسافات دون تلخيص المحتوى. لا توجد تصحيحات علمية أو إعادة صياغة.

هذا النص وعرضه للقراءة متاحان وفق رخصة CC BY-SA 4.0، مع العزو والترخيص بالمثل، دون قيود حصرية أو حماية رقمية تمنع إعادة الاستخدام.

لم تُقابل هذه النسخة مقابلة علمية مستقلة. يحمل المصدر عنوانًا رئيسيًا واحدًا فقط؛ تقسيم القراءة في الموقع لا يمثل أبوابًا أضافها المؤلف.

تنزيل النص الكامل

ترافق النص بياناته: تنزيل بيان المصدر والرخصة