فهم السنة، تعلّمها، والعمل بها

الأبواب

ابن حجر العسقلاني

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

نسخة ويكي مصدر · صفحة القراءة 24 من 51

الفهرس والبحث

ترقيم القراءة خاص بهذا العرض، وليس أرقام صفحات طبعة مطبوعة.

فلو وقع الإبدال عمدا لا لمصلحة ، بل للإغراب مثلا ؛ فهو من أقسام الموضوع ، ولو وقع غلطا ؛ فهو من المقلوب أو المعلل .

أو إن كانت المخالفة بتغيير حرف أو حروف مع بقاء صورة الخط في السياق .

فإن كان ذلك بالنسبة إلى النقط ؛ فالمصحف .

وإن كان بالنسبة إلى الشكل ؛ فـالمحرف ، ومعرفة هذا النوع مهمة .

وقد صنف فيه : العسكري ، والدارقطني ، وغيرهما .

وأكثر ما يقع في المتون ، وقد يقع في الأسماء التي في الأسانيد .

ولا يجوز تعمد تغيير صورة المتن مطلقا ، ولا الاختصار منه بالنقص ولا إبدال اللفظ المرادف باللفظ و المرادف له ؛ إلا لعالم بمدلولات الألفاظ ، وبما يحيل المعاني على الصحيح في المسألتين :

أما اختصار الحديث ؛ فالأكثرون على جوازه بشرط أن يكون الذي يختصره عالما ؛ لأن العالم لا ينقص من الحديث إلا ما لا تعلق له بما يبقيه منه ؛ بحيث لا تختلف الدلالة ، ولا يختل البيان ، حتى يكون المذكور والمحذوف بمنزلة خبرين ، أو يدل ما ذكره على ما حذفه ؛ بخلاف الجاهل ، فإنه قد ينقص ما له تعلق ؛ كترك الاستثناء .

وأما الراوية بالمعنى ؛ فالخلاف فيها شهير ، والأكثر على الجواز أيضا ، ومن أقوى حججهم الإجماع على جواز شرح الشريعة للعجم بلسانهم للعارف به ، فإذا جاز الإبدال بلغة أخرى ؛ فجوازه باللغة العربية أولى .

وقيل : إنما يجوز في المفردات دون المركبات !

وقيل : إنما يجوز لمن يستحضر اللفظ ليتمكن من التصرف فيه .

وقيل : إنما يجوز لمن كان يحفظ الحديث فنسي لفظه ، وبقي معناه مرتسما في ذهنه ، فله أن يرويه بالمعنى لمصلحة تحصيل الحكم منه ؛ بخلاف من كان مستحضرا للفظه .

وجميع ما تقدم يتعلق بالجواز وعدمه ، ولا شك أن الأولى إيراد الحديث بألفاظه دون التصرف فيه .

قال القاضي عياض : ينبغي سد باب الراوية بالمعنى لئلا يتسلط من لا يحسن ممن به يظن أنه يحسن ؛ كما وقع لكثير من الرواة قديما وحديثا ، والله الموفق .

فإن خفي المعنى بأن كان اللفظ مستعملا بقلة احتيج إلى الكتب المصنفة في شرح الغريب ؛ ككتاب أبي عبيد الله القاسم بن سلام ، وهو غير مرتب ، وقد رتبه الشيخ موفق الدين ابن قدامة على الحروف .

وأجمع منه كتاب أبي عبيد الهروي ، وقد اعتنى به الحافظ أبو موسى المديني فنقب عليه واستدرك .

النسخة ومصدرها وحقوقها

ابن حجر العسقلاني؛ النسخة الرقمية: ويكي مصدر العربية ومساهموها

الإصدار: arwikisource-revision-105685

حُوّلت النسخة الرقمية إلى نص قابل للقراءة، وأزيلت عناصر التنقل والتنسيق الخاصة بويكي مصدر، ووُحّدت المسافات دون تلخيص المحتوى. لا توجد تصحيحات علمية أو إعادة صياغة.

هذا النص وعرضه للقراءة متاحان وفق رخصة CC BY-SA 4.0، مع العزو والترخيص بالمثل، دون قيود حصرية أو حماية رقمية تمنع إعادة الاستخدام.

لم تُقابل هذه النسخة مقابلة علمية مستقلة. يحمل المصدر عنوانًا رئيسيًا واحدًا فقط؛ تقسيم القراءة في الموقع لا يمثل أبوابًا أضافها المؤلف.

تنزيل النص الكامل

ترافق النص بياناته: تنزيل بيان المصدر والرخصة