فهم السنة، تعلّمها، والعمل بها

الأبواب

ابن حجر العسقلاني

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

نسخة ويكي مصدر · صفحة القراءة 22 من 51

الفهرس والبحث

ترقيم القراءة خاص بهذا العرض، وليس أرقام صفحات طبعة مطبوعة.

أو اتباع هوى بعض الرؤساء .

أو الإغراب لقصد الاشتهار !

وكل ذلك حرام بإجماع من يعتد به ، إلا أن بعض الكرامية وبعض المتصوفة نقل عنهم إباحة الوضع في الترغيب والترهيب والترتيب ، وهو خطأ من فاعله ، نشأ عن جهل ؛ لأن الترغيب والترهيب من جملة الأحكام الشرعية .

واتفقوا على أن تعمد الكذب على النبي (ﷺ) من الكبائر .

وبالغ فيه أبو محمد الجويني فكفر من تعمد الكذب على النبي (ﷺ) .

واتفقوا على تحريم رواية الموضوع إلا مقرونا ببيانه ؛ لقوله (ﷺ) : من حدث عني بحديث يرى أنه كذب ؛ فهو أحد الكاذبين ، أخرجه مسلم .

والقسم الثاني من أقسام المردود ، وهو ما يكون بسبب تهمة الراوي بالكذب ، و هو المتروك .

والثالث : المنكر ؛ على رأي من لا يشترط في المنكر قيد المخالفة .

وكذا الرابع والخامس ، فمن فحش غلطه ، أو كثرت غفلته ، أو ظهر فسقه ؛ فحديثه منكر .

ثم الوهم ، وهو القسم السادس ، وإنما أفصح به لطول الفصل ، إن اطلع عليه ؛ أي : على الوهم بالقرائن الدالة على وهم راويه من وصل مرسل أو منقطع ، أو إدخال حديث في حديث ، أو نحو ذلك من الأشياء القادحة .

وتحصل معرفة ذلك بكثرة التتبع ، وجمع الطرق ؛ فـهذا هو المعلل ، وهو من أغمض أنواع علوم الحديث وأدقها ، ولا يقوم به إلا من رزقه الله تعالى فهما ثاقبا ، وحفظا واسعا ، ومعرفة تامة بمراتب الرواة ، وملكة قوية بالأسانيد والمتون ، ولهذا لم يتكلم فيه إلا القليل من أهل هذا الشأن ؛ كعلي بن المديني ، وأحمد بن حنبل ، والبخاري ، ويعقوب بن أبي شيبة ، وأبي حاتم ، وأبي زرعة ، والدارقطني .

وقد تقصر عبارة المعلل عن إقامة الحجة على دعواه ؛ كالصيرفي في نقد الدينار والدرهم .

ثم المخالفة وهو القسم السابع إن كانت واقعة بـسبب تغيير السياق ؛ أي : سياق الإسناد ؛ فـالواقع فيه ذلك التغيير هو مدرج الإسناد ، وهو أقسام :

الأول : أن يروي جماعة الحديث بأسانيد مختلفة ، فيرويه عنهم راو ، فيجمع الكل على إسناد واحد من تلك الأسانيد ، ولا يبين الاختلاف .

و الثاني : أن يكون المتن عند راو إلا طرفا منه ؛ فإنه عنده بإسناد آخر ، فيرويه راو عنه تاما بالإسناد الأول .

ومنه أن يسمع الحديث من شيخه إلا طرفا منه فيسمعه عن شيخه بواسطة ، فيرويه راو عنه تاما بحذف الواسطة .

النسخة ومصدرها وحقوقها

ابن حجر العسقلاني؛ النسخة الرقمية: ويكي مصدر العربية ومساهموها

الإصدار: arwikisource-revision-105685

حُوّلت النسخة الرقمية إلى نص قابل للقراءة، وأزيلت عناصر التنقل والتنسيق الخاصة بويكي مصدر، ووُحّدت المسافات دون تلخيص المحتوى. لا توجد تصحيحات علمية أو إعادة صياغة.

هذا النص وعرضه للقراءة متاحان وفق رخصة CC BY-SA 4.0، مع العزو والترخيص بالمثل، دون قيود حصرية أو حماية رقمية تمنع إعادة الاستخدام.

لم تُقابل هذه النسخة مقابلة علمية مستقلة. يحمل المصدر عنوانًا رئيسيًا واحدًا فقط؛ تقسيم القراءة في الموقع لا يمثل أبوابًا أضافها المؤلف.

تنزيل النص الكامل

ترافق النص بياناته: تنزيل بيان المصدر والرخصة