فهم السنة، تعلّمها، والعمل بها

الأبواب

ابن حجر العسقلاني

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

نسخة ويكي مصدر · صفحة القراءة 18 من 51

الفهرس والبحث

ترقيم القراءة خاص بهذا العرض، وليس أرقام صفحات طبعة مطبوعة.

و من صور المعلق : أن يحذف جميع السند ، ويقال مثلا : قال رسول الله (ﷺ) .

ومنها : أن يحذف جميع السند إلا الصحابي أو إلا الصحابي والتابعي معا .

ومنها : أن يحذف من حدثه ويضيفه إلى من فوقه ، فإن كان من فوقه شيخا لذلك المصنف ؛ فقد اختلف فيه : هل يسمى تعليقا أو لا ؟

والصحيح في هذا : التفصيل : فإن عرف بالنص أو الاستقراء أ ن كان فاعل ذلك مدلس قضي به ، وإلا فتعليق .

وإنما ذكر التعليق في قسم المردود للجهل بحال المحذوف .

وقد يحكم بصحته إن عرف بأن يجيء مسمى من وجه آخر ، فإن قال : جميع من أحذفه ثقات ؛ جاءت مسألة التعديل على الإبهام .

و عند الجمهور لا يقبل حتى يسمى .

لكن قال ابن الصلاح هنا : إن وقع الحذف في كتاب التزمت صحته ؛ كالبخاري ؛ فما أتى فيه بالجزم دل على أنه ثبت إسناده عنده ، وإنما حذف لغرض من الأغراض .

وما أتى فيه بغير الجزم ؛ ففيه مقال .

وقد أوضحت أمثلة ذلك في النكت على ابن الصلاح .

والثاني : وهو ما سقط من آخره من بعد التابعي هو المرسل :

وصورته أن يقول التابعي سواء كان كبيرا أو صغيرا قال رسول الله (ﷺ) كذا ، أو : فعل كذا ، أو : فعل بحضرته كذا ، أو نحو ذلك .

وإنما ذكر في قسم المردود للجهل بحال المحذوف ؛ لأنه يحتمل أن يكون صحابيا ، ويحتمل أن يكون تابعيا ، وعلى الثاني يحتمل أن يكون ضعيفا ، ويحتمل أن يكون ثقة ، وعلى الثاني يحتمل أن يكون حمل عن صحابي ، ويحتمل أن يكون حمل عن تابعي آخر ، وعلى الثاني فيعود الاحتمال السابق ، ويتعدد و أما بالتجويز العقلي ، فإلى ما لا نهاية له ، وأما بالاستقراء ؛ فإلى ستة أو سبعة ، وهو أكثر ما وجد من رواية بعض التابعين عن بعض .

فإن عرف من عادة التابعي أنه لا يرسل إلا عن ثقة ؛ فذهب جمهور المحدثين إلى التوقف ؛ لبقاء الاحتمال ، وهو أحد قولي أحمد .

وثانيهما وهو قول المالكيين والكوفيين يقبل مطلقا .

وقال الشافعي رضي الله عنه : يقبل إن اعتضد بمجيئه من وجه آخر يباين الطرق الأولى مسندا كان أو مرسلا ؛ ليترجح احتمال كون المحذوف ثقة في نفس الأمر .

النسخة ومصدرها وحقوقها

ابن حجر العسقلاني؛ النسخة الرقمية: ويكي مصدر العربية ومساهموها

الإصدار: arwikisource-revision-105685

حُوّلت النسخة الرقمية إلى نص قابل للقراءة، وأزيلت عناصر التنقل والتنسيق الخاصة بويكي مصدر، ووُحّدت المسافات دون تلخيص المحتوى. لا توجد تصحيحات علمية أو إعادة صياغة.

هذا النص وعرضه للقراءة متاحان وفق رخصة CC BY-SA 4.0، مع العزو والترخيص بالمثل، دون قيود حصرية أو حماية رقمية تمنع إعادة الاستخدام.

لم تُقابل هذه النسخة مقابلة علمية مستقلة. يحمل المصدر عنوانًا رئيسيًا واحدًا فقط؛ تقسيم القراءة في الموقع لا يمثل أبوابًا أضافها المؤلف.

تنزيل النص الكامل

ترافق النص بياناته: تنزيل بيان المصدر والرخصة