فهم السنة، تعلّمها، والعمل بها

الأبواب

ابن حجر العسقلاني

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

نسخة ويكي مصدر · صفحة القراءة 16 من 51

الفهرس والبحث

ترقيم القراءة خاص بهذا العرض، وليس أرقام صفحات طبعة مطبوعة.

وكلاهما في الصحيح ، وظاهرهما التعارض ‍!

ووجه الجمع بينهما أن هذه الأمراض لا تعدي بطبعها ، لكن الله سبحانه و تعالى جعل مخالطة المريض بها للصحيح سببا لإعدائه مرضه .

ثم قد يتخلف ذلك عن سببه كما في غيره من الأسباب ، كذا جمع بينهما ابن الصلاح تبعا لغيره !

والأولى في الجمع بينهما أن يقال : إن نفيه (ﷺ) للعدوى باق على عمومه ، وقد صح قوله (ﷺ) : لا يعدى شيء شيئا ، وقوله (ﷺ) لمن عارضه : بأن البعير الأجرب يكون في الإبل الصحيحة ، فيخالطها ، فتجرب ، حيث رد عليه بقوله : فمن أعدى الأول ؟ ؛ يعني : أن الله سبحانه و تعالى ابتدأ ذلك في الثاني كما في ابتدأ في الأول .

وأما الأمر بالفرار من المجذوم فمن باب سد الذرائع ؛ لئلا يتفق للشخص الذي يخالطه شيء من ذلك بتقدير الله سبحانه و تعالى ابتداء لا بالعدوى المنفية ، فيظن أن ذلك بسبب مخالطته فيعتقد صحة العدوى ، فيقع في الحرج ، فأمر بتجنبه حسما للمادة ، والله أعلم .

وقد صنف في هذا النوع الإمام الشافعي كتاب اختلاف الحديث ، لكنه لم يقصد استيعابه .

و قد صنف فيه بعده ابن قتيبة والطحاوي وغيرهما .

وإن لم يمكن الجمع ؛ فلا يخلو إما أن يعرف التاريخ أو لا :

فإن عرف وثبت المتأخر به ، أو بأصرح منه ؛ فهو الناسخ ، والآخر المنسوخ .

والنسخ : رفع تعلق حكم شرعي بدليل شرعي متأخر عنه .

والناسخ : ما يدل على الرفع المذكور .

وتسميته ناسخا مجاز ؛ لأن الناسخ في الحقيقة هو الله تعالى .

ويعرف النسخ بأمور :

أصرحها : ما ورد في النص كحديث بريدة في صحيح مسلم : كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها ؛ فإنها تذكر الآخرة

ومنها ما يجزم الصحابي بأنه متأخر كقول جابر : كان آخر الأمرين من رسول الله (ﷺ) ترك الوضوء مما مست النار أخرجه أصحاب السنن .

ومنها ما يعرف بالتاريخ ، وهو كثير .

النسخة ومصدرها وحقوقها

ابن حجر العسقلاني؛ النسخة الرقمية: ويكي مصدر العربية ومساهموها

الإصدار: arwikisource-revision-105685

حُوّلت النسخة الرقمية إلى نص قابل للقراءة، وأزيلت عناصر التنقل والتنسيق الخاصة بويكي مصدر، ووُحّدت المسافات دون تلخيص المحتوى. لا توجد تصحيحات علمية أو إعادة صياغة.

هذا النص وعرضه للقراءة متاحان وفق رخصة CC BY-SA 4.0، مع العزو والترخيص بالمثل، دون قيود حصرية أو حماية رقمية تمنع إعادة الاستخدام.

لم تُقابل هذه النسخة مقابلة علمية مستقلة. يحمل المصدر عنوانًا رئيسيًا واحدًا فقط؛ تقسيم القراءة في الموقع لا يمثل أبوابًا أضافها المؤلف.

تنزيل النص الكامل

ترافق النص بياناته: تنزيل بيان المصدر والرخصة