ومن المهم أيضا معرفة سن التحمل والأداء ، والأصح اعتبار سن التحمل بالتمييز ، هذا في السماع .
وقد جرت عادة المحدثين بإحضارهم الأطفال في مجالس الحديث ، ويكتبون لهم أنهم حضروا .
ولابد لهم في مثل ذلك من إجازة المسمع .
والأصح في سن الطالب بنفسه أن يتأهل لذلك .
ويصح تحمل الكافر أيضا إذا أداه بعد إسلامه .
وكذا الفاسق من باب أولى إذا أداه بعد توبته وثبوت عدالته .
وأما الأداء ؛ فقد تقدم أنه لا اختصاص له بزمن معين ، بل يقيد بالاحتياج والتأهل لذلك .
وهو مختلف باختلاف الأشخاص .
وقال ابن خلاد : إذا بلغ الخمسين ، ولا ينكر عند الأربعين .
وتعقب عليه بمن حدث قبلها ؛ كمالك .
ومن المهم معرفة صفة كتابة الحديث ، وهو أن يكتبه مبينا مفسرا ويشكل المشكل منه و ينقطه ، ويكتب الساقط في الحاشية اليمنى ، ما دام في السطر بقية ، وإلا ففي اليسرى .
وصفة عرضه ، وهو مقابلته مع الشيخ المسمع ، أو مع ثقة غيره ، أو مع نفسه شيئا فشيئا .
وصفة سماعه بأن لا يتشاغل بما يخل به من نسخ أو حديث أو نعاس .
وصفة إسماعه كذلك ، وأن يكون الذي ذلك من أصله الذي سمع فيه كتابه ، أو من فرع قوبل على أصله ، فإن تعذر ؛ فليجبره بالإجازة لما خالف إن خالف .
وصفة الرحلة فيه ، حيث يبتدئ بحديث أهل بلده فيستوعبه ، ثم يرحل فيحصل في الرحلة ما ليس عنده ، ويكون اعتناؤه في أسفاره بتكثير المسموع أولى من اعتنائه بتكثير الشيوخ .
وصفة تصنيفه وذلك إما على المسانيد ، بأن يجمع مسند كل صحابي على حدة ، فإن شاء رتبه على سوابقهم ، وإن شاء رتبه على حروف المعجم ، وهو أسهل تناولا .
