فهم السنة، تعلّمها، والعمل بها

الأبواب

ابن حجر العسقلاني

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

نسخة ويكي مصدر · صفحة القراءة 47 من 51

الفهرس والبحث

ترقيم القراءة خاص بهذا العرض، وليس أرقام صفحات طبعة مطبوعة.

و قد صنف فيه أبو موسى المديني جزءا حافلا .

ومعرفة من اتفق اسم شيخه والراوي عنه ، وهو من نوع لطيف ، لم يتعرض له ابن الصلاح .

وفائدته : رفع اللبس عمن يظن أن فيه تكرارا ، أو انقلابا .

فمن أمثلته : البخاري ؛ روى عن مسلم ، وروى عنه مسلم ، فشيخه مسلم بن إبراهيم الفراهيدي البصري ، والراوي عنه مسلم بن الحجاج القشيري صاحب الصحيح .

وكذا وقع ذلك لعبد بن حميد أيضا : روى عن مسلم بن إبراهيم ، وروى عنه مسلم بن الحجاج في صحيحه حديثا بهذه الترجمة بعينها .

ومنها : يحيى بن أبي كثير ، روى عن هشام ، وروى عنه هشام ، فشيخه هشام بن عروة ، وهو من أقرانه ، والراوي عنه هشام بن أبي عبد الله الدستوائي .

ومنها : ابن جريج ، روى عن هشام ، وروى عنه هشام ، فالأعلى ابن عروة ، والأدنى ابن يوسف الصنعاني .

ومنها : الحكم بن عتيبة ، روى عن ابن أبي ليلى ، و روى عنه ابن أبي ليلى ، فالأعلى عبد الرحمن ، والأدنى محمد بن عبد الرحمن المذكور .

وأمثلته كثيرة .

ومن المهم في هذا الفن معرفة الأسماء المجردة ، وقد جمعها جماعة من الأئمة : فمنهم من جمعها بغير قيد ، كابن سعد في الطبقات ، وابن أبي خيثمة ، والبخاري في تاريخيهما ، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل .

ومنهم من أفرد الثقات بالذكر ؛ كالعجلي ، وابن حبان ، وابن شاهين .

ومنهم من أفرد المجروحين ؛ كابن عدي ، وابن حبان أيضا .

ومنهم من تقيد بكتاب مخصوص : كـ رجال البخاري لأبي نصر الكلاباذي ، و رجال مسلم لأبي بكر بن منجويه ، ورجالهما معا لأبي الفضل بن طاهر ، و رجال أبي داودلأبي علي الجياني ، وكذا رجال الترمذي و رجال النسائي لجماعة من المغاربة ، ورجال الستة : الصحيحين وأبي داودوالترمذي والنسائي وابن ماجة ؛ لعبد الغني المقدسي في كتابه الكمال ، ثم هذبه المزي في تهذيب الكمال .

وقد لخصته ، وزدت عليه أشياء كثيرة ، وسميته تهذيب التهذيب ، وجاء مع ما اشتمل عليه من الزيادات قدر ثلث الأصل .

ومن المهم أيضا معرفة الأسماء المفردة ، وقد صنف فيها الحافظ أبو بكر أحمد بن هارون البرديجي ، فذكر أشياء تعقبوا عليه بعضها ، من ذلك قوله : صغدي بن سنان ، أحد الضعفاء ، وهو بضم الصاد المهملة ، وقد تبدل سينا مهملة ، وسكون الغين المعجمة ، بعدها دال مهملة ، ثم ياء كياء النسب ، وهو اسم علم بلفظ النسب ، وليس هو فردا .

ففي الجرح والتعديل لابن أبي حاتم : صغدي الكوفي ، وثقه ابن معين ، وفرق بينه وبين الذي قبله فضعفه .

النسخة ومصدرها وحقوقها

ابن حجر العسقلاني؛ النسخة الرقمية: ويكي مصدر العربية ومساهموها

الإصدار: arwikisource-revision-105685

حُوّلت النسخة الرقمية إلى نص قابل للقراءة، وأزيلت عناصر التنقل والتنسيق الخاصة بويكي مصدر، ووُحّدت المسافات دون تلخيص المحتوى. لا توجد تصحيحات علمية أو إعادة صياغة.

هذا النص وعرضه للقراءة متاحان وفق رخصة CC BY-SA 4.0، مع العزو والترخيص بالمثل، دون قيود حصرية أو حماية رقمية تمنع إعادة الاستخدام.

لم تُقابل هذه النسخة مقابلة علمية مستقلة. يحمل المصدر عنوانًا رئيسيًا واحدًا فقط؛ تقسيم القراءة في الموقع لا يمثل أبوابًا أضافها المؤلف.

تنزيل النص الكامل

ترافق النص بياناته: تنزيل بيان المصدر والرخصة