و قد صنف فيه أبو موسى المديني جزءا حافلا .
ومعرفة من اتفق اسم شيخه والراوي عنه ، وهو من نوع لطيف ، لم يتعرض له ابن الصلاح .
وفائدته : رفع اللبس عمن يظن أن فيه تكرارا ، أو انقلابا .
فمن أمثلته : البخاري ؛ روى عن مسلم ، وروى عنه مسلم ، فشيخه مسلم بن إبراهيم الفراهيدي البصري ، والراوي عنه مسلم بن الحجاج القشيري صاحب الصحيح .
وكذا وقع ذلك لعبد بن حميد أيضا : روى عن مسلم بن إبراهيم ، وروى عنه مسلم بن الحجاج في صحيحه حديثا بهذه الترجمة بعينها .
ومنها : يحيى بن أبي كثير ، روى عن هشام ، وروى عنه هشام ، فشيخه هشام بن عروة ، وهو من أقرانه ، والراوي عنه هشام بن أبي عبد الله الدستوائي .
ومنها : ابن جريج ، روى عن هشام ، وروى عنه هشام ، فالأعلى ابن عروة ، والأدنى ابن يوسف الصنعاني .
ومنها : الحكم بن عتيبة ، روى عن ابن أبي ليلى ، و روى عنه ابن أبي ليلى ، فالأعلى عبد الرحمن ، والأدنى محمد بن عبد الرحمن المذكور .
وأمثلته كثيرة .
ومن المهم في هذا الفن معرفة الأسماء المجردة ، وقد جمعها جماعة من الأئمة : فمنهم من جمعها بغير قيد ، كابن سعد في الطبقات ، وابن أبي خيثمة ، والبخاري في تاريخيهما ، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل .
ومنهم من أفرد الثقات بالذكر ؛ كالعجلي ، وابن حبان ، وابن شاهين .
ومنهم من أفرد المجروحين ؛ كابن عدي ، وابن حبان أيضا .
ومنهم من تقيد بكتاب مخصوص : كـ رجال البخاري لأبي نصر الكلاباذي ، و رجال مسلم لأبي بكر بن منجويه ، ورجالهما معا لأبي الفضل بن طاهر ، و رجال أبي داودلأبي علي الجياني ، وكذا رجال الترمذي و رجال النسائي لجماعة من المغاربة ، ورجال الستة : الصحيحين وأبي داودوالترمذي والنسائي وابن ماجة ؛ لعبد الغني المقدسي في كتابه الكمال ، ثم هذبه المزي في تهذيب الكمال .
وقد لخصته ، وزدت عليه أشياء كثيرة ، وسميته تهذيب التهذيب ، وجاء مع ما اشتمل عليه من الزيادات قدر ثلث الأصل .
ومن المهم أيضا معرفة الأسماء المفردة ، وقد صنف فيها الحافظ أبو بكر أحمد بن هارون البرديجي ، فذكر أشياء تعقبوا عليه بعضها ، من ذلك قوله : صغدي بن سنان ، أحد الضعفاء ، وهو بضم الصاد المهملة ، وقد تبدل سينا مهملة ، وسكون الغين المعجمة ، بعدها دال مهملة ، ثم ياء كياء النسب ، وهو اسم علم بلفظ النسب ، وليس هو فردا .
ففي الجرح والتعديل لابن أبي حاتم : صغدي الكوفي ، وثقه ابن معين ، وفرق بينه وبين الذي قبله فضعفه .
