فهم السنة، تعلّمها، والعمل بها

الأبواب

ابن حجر العسقلاني

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

نسخة ويكي مصدر · صفحة القراءة 10 من 51

الفهرس والبحث

ترقيم القراءة خاص بهذا العرض، وليس أرقام صفحات طبعة مطبوعة.

وكإبراهيم النخعي عن علقمة عن ابن مسعود .

ودونها في الرتبة : كرواية بريد بن عبد الله بن أبي بردة عن جده عن أبيه أبي موسى الأشعري .

وكحماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس .

ودونها في الرتبة :

كسهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة .

وكالعلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة .

فإن الجميع يشملهم اسم العدالة والضبط ؛ إلا أن في للمرتبة الأولى فيهم من الصفات المرجحة ما يقتضي تقديم روايتهم على التي تليها ، وفي التي تليها من قوة الضبط ما يقتضي تقديمها على الثالثة ، وهي مقدمة على رواية من يعد ما ينفرد به حسنا ؛ كمحمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن جابر ، و عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده .

وقس على هذه المراتب ما يشبهها .

و المرتبة الأولي هي التي أطلق عليها بعض الأئمة أنها أصح الأسانيد ، والمعتمد عدم الإطلاق لترجمة معينة منها .

نعم ؛ يستفاد من مجموع ما أطلق الأئمة عليه ذلك أرجحيته على ما لم يطلقوه .

ويلتحق بهذا التفاضل ما اتفق الشيخان على تخريجه بالنسبة إلى ما انفرد به أحدهما ، وما انفرد به البخاري بالنسبة إلى ما انفرد به مسلم ؛ لاتفاق العلماء بعدهما على تلقي كتابيهما بالقبول ، واختلاف بعضهم على أيهما أرجح ، فما اتفقا عليه أرجح من هذه الحيثية مما لم يتفقا عليه .

وقد صرح الجمهور بتقديم صحيح البخاري في الصحة ، ولم يوجد عن أحد التصريح بنقيضه .

وأما ما نقل عن أبي علي النيسابوري أنه قال : ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم ؛ فلم يصرح بكونه أصح من صحيح البخاري ؛ لأنه إنما نفى وجود كتاب أصح من كتاب مسلم ؛ إذ المنفي إنما هو ما تقتضيه صيغة أفعل من زيادة صحة في كتاب شارك كتاب مسلم في الصحة ، يمتاز بتلك الزيادة عليه ، ولم ينف المساواة .

وكذلك ما نقل عن بعض المغاربة أنه فضل صحيح مسلم على صحيح البخاري ؛ فذلك فيما يرجع إلى حسن السياق وجودة الوضع والترتيب .

ولم يفصح أحد منهم بأن ذلك راجع إلى الأصحية ، ولو أفصحوا به لرده عليهم شاهد الوجود ، فالصفات التي تدور عليها الصحة في كتاب البخاري أتم منها في كتاب مسلم وأشد ، وشرطه فيها أقوى وأسد .

أما رجحانه من حيث الاتصال ؛ فلاشتراطه أن يكون الراوي قد ثبت له لقاء من روى عنه ولو مرة ، واكتفى مسلم بمطلق المعاصرة ، وألزم البخاري بأنه يحتاج إلى أن لا يقبل العنعنة أصلا !

النسخة ومصدرها وحقوقها

ابن حجر العسقلاني؛ النسخة الرقمية: ويكي مصدر العربية ومساهموها

الإصدار: arwikisource-revision-105685

حُوّلت النسخة الرقمية إلى نص قابل للقراءة، وأزيلت عناصر التنقل والتنسيق الخاصة بويكي مصدر، ووُحّدت المسافات دون تلخيص المحتوى. لا توجد تصحيحات علمية أو إعادة صياغة.

هذا النص وعرضه للقراءة متاحان وفق رخصة CC BY-SA 4.0، مع العزو والترخيص بالمثل، دون قيود حصرية أو حماية رقمية تمنع إعادة الاستخدام.

لم تُقابل هذه النسخة مقابلة علمية مستقلة. يحمل المصدر عنوانًا رئيسيًا واحدًا فقط؛ تقسيم القراءة في الموقع لا يمثل أبوابًا أضافها المؤلف.

تنزيل النص الكامل

ترافق النص بياناته: تنزيل بيان المصدر والرخصة