رقم الموسوعة 65297
أجعلك من شأني في حل
عن عائشة رضي الله عنها في هذه الآية: {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزًا أو إعراضًا} [النساء: 128] قالت: "الرجل تكون عنده المرأة، ليس بمستكثر منها، يريد أن يفارقها، فتقول: أجعلك من شأني في حل، فنزلت هذه الآية في ذلك".
صحيحمتفق عليه
الدرجة والتخريج كما أوردتهما موسوعة الأحاديث النبوية.
الشرح
أخبرت عائشة رضي الله عنها عن سبب نزول هذه الآية، وهي قوله تعالى: {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا} فقالت: تكون المرأة عند الرجل، لا يريد كثرة الصحبة منها، ويريد مفارقتها إما لكبرها أو لدمامتها أو لسوء خلقها أو لكثرة شرها أو غير ذلك، فتقول المرأة: أتركك من شأني في حِل، أي من حقوق الزوجية وتتركني بغير طلاق، فأنزل الله تعالى في أمر هذه المرأة: {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزًا} أي: وإن خافت امرأة من زوجها تجافيا عنها وترفعا عن صحبتها كراهة لها ومنعا لحقوقها، {أو إعراضا} بأن يقل مجالستها ومحادثتها، فإذا كان كذلك: {فلا جناح عليهما أن يصالحا بينهما صلحا} وهو أن يقبل منها ما تسقطه من حقها من نفقة أو كسوة أو مبيت عندها أو غير ذلك من حقوقها عليه، فلا جناح عليها في بذلها له ذلك، ولا عليه في قبوله منها، ولهذا قال: {فلا جناح عليهما أن يصالحا بينهما صلحا} ثم قال: {والصلح خير} أي: من الفراق.
من فوائد الحديث
- بيان سبب نزول الآية الشريفة.
- جواز إسقاط المرأة جزءًا من حقوقها لزوجها وبقاءها معه.
- الصلح خير من الفراق.
- يسر الشريعة في مراعاة مصالح الأزواج.
معاني الكلمات
- بعلها
- زوجها.
- نشوزًا
- النشوز: كراهة كل واحدٍ منهما صاحبه، وسوء عشرته له.
- ليس بمستكثر منها
- لا يرغب فيها، فلا يستكثر من مصاحبتها والكلام معها ونحو ذلك.
- أجعلك من شأني في حل
- فأنت في حل من أمر نفقتي والمبيت عندي.
المصادر والمراجع
صحيح البخاري (3/ 130) (2450)، صحيح مسلم (4/ 2316) (3021)، عمدة القاري شرح صحيح البخاري (12/ 295)، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (4/ 259)، النهاية في غريب الحديث والأثر (ص83، 916).
النص والشرح والفوائد: موسوعة الأحاديث النبوية — HadeethEnc.com.
بيانات المصدر والنسخة
نسخة عربية محفوظة بتاريخ 2026-09-10. هذا تاريخ حفظ المحتوى، ولا يُعد رقم طبعة علمية.
لغات متاحة لدى المصدر، وليست كلها مستضافة هنا: ar
حقوق النشر وحدود المجموعة