عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم: قرأ هذه الآية {فلما تجلى ربه للجبل جعله دكًّا} قال حماد: هكذا، وأمسك سليمان بطرف إبهامه على أنملة إصبعه اليمنى قال: فساخ الجبل {وخر موسى صَعِقًا}.
عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر: "من فعل كذا وكذا فله من النفل كذا وكذا" قال: فتقدم الفتيان ولزم المشيخة الرايات فلم يبرحوها، فلما فتح الله عليهم، قال المَشْيَخة: كنا رِدْءًا لكم، لو انهزمتم لَفِئْتُم إلينا، فلا تذهبوا بالمغنم ونبقى، فأبى الفتيان وقالوا: جعله رسول الله صلى الله عليه وسلم لنا، فأنزل الله عز وجل: {يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول} [الأنفال: 1] إلى قوله: {كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون} [الأنفال: 5] يقول: فكان ذلك خيرًا لهم، فكذلك أيضًا، فأطيعوني، فإني أعلم بعاقبة هذا منكم.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال أبو جهل: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم فنزلت: {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم، وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون. وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام} [الأنفال: 34] الآية.
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما نزلت: {إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين} شق ذلك على المسلمين، حين فُرِض عليهم ألا يفر واحد من عشرة، فجاء التخفيف، فقال: (الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا، فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين) قال: فلما خفف الله عنهم من العِدَّةِ نقص من الصبر بقدر ما خَفَّفَ عنهم.
عن أبي مسعود قال: لما أُمِرنا بالصدقة كنا نتحامل، فجاء أبو عَقيل بنصف صاع، وجاء إنسان بأكثر منه، فقال المنافقون: إن الله لغني عن صدقة هذا، وما فعل هذا الآخر إلا رئاء، فنزلت: {الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات، والذين لا يجدون إلا جهدهم} [التوبة: 79] الآية.
عن عبد الرحمن بن أبزى عن أُبيّ بن كعب قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا أُبَيّ، أُمرتُ أن أقرأ عليك سورة كذا وكذا" قال: قلت: يا رسول الله، وقد ذُكِرتُ هناك؟ قال: "نعم". قال: فقلت له: يا أبا المنذر، ففرحتَ بذلك؟ قال: وما يمنعني والله يقول: (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فلتفرحوا هو خير مما تجمعون)؟ قال مؤمل: قلت لسفيان: هذه القراءة في الحديث؟ قال: "نعم".