عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: أبطأتُ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة بعد العشاء، ثم جئت، فقال: "أين كنتِ؟" قلت: كنت أسمع قراءة رجل من أصحابك لم أسمع مثل قراءته وصوته من أحد، قالت: فقام وقمت معه حتى استمع له، ثم التفت إلي، فقال: "هذا سالم مولى أبي حذيفة، الحمد لله الذي جعل في أمتي مثل هذا".
عن أنس رضي الله عنه أن أبا موسى رضي الله عنه كان يقرأ ذات ليلة فمشى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمع فلما أصبح قيل له قال: لو علمتُ لحبَّرتُ لك تحبيرًا ولشوَّقتُ لك تشويقًا.
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: سمعت رجلًا قرأ آيةً، وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ خلافها، فجئت به النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرتُه، فعرفتُ في وجهه الكراهية، وقال: «كلاكما محسن، ولا تختلفوا، فإن من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا».
عن جابر بن عبد الله قال: خَرَجَ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نقرأُ القرآنَ وفينا الأعرابي والعَجَمي، فقال: "اقرَؤوا، فكُل حَسَنٌ، وسيَجيءُ أقوام يُقِيمُونَه كما يقامُ القِدْحُ، يَتَعجلونَه ولا يَتأجّلونَه".
عن عبد الرحمن بن شبل الأنصاري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "اقرؤوا القرآن، ولا تغلوا فيه، ولا تجفوا عنه، ولا تأكلوا به، ولا تستكثروا به".