فهم السنة، تعلّمها، والعمل بها

الأبواب

رقم الموسوعة 66340

لما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش، دعا القوم فطعموا

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "لَمَّا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ دَعَا القَوْمَ فَطَعِمُوا ثُمَّ جَلَسُوا يَتَحَدَّثُونَ، وَإِذَا هُوَ كَأَنَّهُ يَتَهَيَّأُ لِلْقِيَامِ، فَلَمْ يَقُومُوا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَامَ، فَلَمَّا قَامَ قَامَ مَنْ قَامَ، وَقَعَدَ ثَلاَثَةُ نَفَرٍ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَدْخُلَ فَإِذَا القَوْمُ جُلُوسٌ، ثُمَّ إِنَّهُمْ قَامُوا، فَانْطَلَقْتُ فَجِئْتُ فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ قَدِ انْطَلَقُوا، فَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ، فَأَلْقَى الحِجَابَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ} [الأحزاب: 53] الآيَةَ".

صحيحمتفق عليه

الدرجة والتخريج كما أوردتهما موسوعة الأحاديث النبوية.

الشرح

أخبر أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما تزوج زينب بنت جحش دعا الناس للوليمة، فأكلوا ثم جلسوا يتحدثون فأطالوا الجلوس، وكان عليه الصلاة والسلام يستعد للقيام ليفطنوا لمراده فيقوموا لقيامه، فلم يقوموا، وكان عليه الصلاة والسلام يستحي أن يقول لهم قوموا، فلما رأى ذلك قام لكي يقوموا ويخرجوا، فلما قام من قام جلس ثلاثة أشخاص لم يسموا يتحدثون في البيت، وخرج عليه الصلاة والسلام، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ليدخل على زينب فوجدهم جالسون في بيتها فرجع عليه الصلاة والسلام، وبعد أن خرجوا أخبر أنسٌ النبي صلى الله عليه وسلم بخروجهم، فجاء عليه الصلاة والسلام ودخل، وأراد أنس أن يدخل فألقى عليه الصلاة والسلام الحجاب بينه وبين أنس، فأنزل الله تعالى قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي} الآية، لتبيين أن النبي عليه الصلاة والسلام يستحيي من أن يأمرهم بالخروج، ولتعلمهم أدب التعامل معه.

من فوائد الحديث

  1. حسن الأدب مع الصاحب واحتمال أذاه، وما كان عليه صلى الله عليه وسلم من حسن الخلق والعشرة، وأنه لما كره جلوسهما لم يأمرهما بالقيام، وأنه تلطف أولًا بالتهيؤ للقيام، وتلطف ثانيًا بخروجه ورجوعه.
  2. كراهة التطويل والجلوس عند العروس، ومن يعلم أن له شغلًا وتفرغًا لأمر من أمور نفسه أو أمور المسلمين.
  3. بيان سبب نزول الآية الكريمة.

المصادر والمراجع

صحيح البخاري (6/ 118) (4791)، صحيح مسلم (2/ 1048) (1428)، إكمال المعلم بفوائد مسلم (4/ 599)، البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج (25/ 367)، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (7/ 301).

النص والشرح والفوائد: موسوعة الأحاديث النبوية — HadeethEnc.com.

بيانات المصدر والنسخة

نسخة عربية محفوظة بتاريخ 2026-09-10. هذا تاريخ حفظ المحتوى، ولا يُعد رقم طبعة علمية.

لغات متاحة لدى المصدر، وليست كلها مستضافة هنا: ar

حقوق النشر وحدود المجموعة