رقم الموسوعة 65303
مفاتح الغيب خمس
عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَفَاتِحُ الغَيْبِ خَمْسٌ، {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنْزِلُ الغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}».
صحيحرواه البخاري
الدرجة والتخريج كما أوردتهما موسوعة الأحاديث النبوية.
الشرح
الغيب عند الله لا يعلمه إلا هو، وأخبر النبيُّ صلى الله عليه وسلم أن مفاتح الغيب وخزائنه خمسة: الأول: لا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله، إشارة إلى علوم الآخرة، فإن يوم القيامة أولها، وإذا نفى علم الأقرب انتفى علم ما بعده. الثاني: لا يعلم متى يأتي المطر إلا الله، إشارة إلى أمور العالم العلوي، وخص المطر مع أن له أسبابًا قد تدل بجري العادة على وقوعه لكنه من غير تحقيق ويقين. الثالث: ما يكون في الأرحام؛ من ذكر أو أنثى، أسود أو أبيض، كامل أو ناقص، شقي أو سعيد ونحوها، وخص الرحم بالذكر لكون الأكثر يعرفونها بالعادة، ومع ذلك فنفى أن يَعرف أحدٌ حقيقتها فغيرها بطريق الأولى. الرابع: لا يعلم ما في غد إلا الله، إشارة إلى أنواع الزمان وما فيها من الحوادث، وعبر بلفظ "غد" لتكون حقيقته أقرب الأزمنة، وإذا كان مع قربه لا يعلم حقيقة ما يقع فيه، مع إمكان الأمارة والعلامة فما بعد عنه أولى. الخامس: لا تدري نفس بأي أرض تموت، إشارة إلى أمور العالم السفلي، مع أن عادة أكثر الناس أن يموت ببلده ولكن ليس ذلك حقيقة، بل لو مات في بلده لا يعلم في أي بقعة يدفن منها، ولو كان هناك مقبرة لأسلافه، {إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} محيط بالظواهر والبواطن، والخفايا والخبايا، والسرائر، فجمعت الآية أنواع الغيوب، وأزالت جميع الدعاوي الفاسدة.
من فوائد الحديث
- بيان خزائن الغيب الخمسة التي لا يعلمها إلا الله.
- قال السندي: قوله (مفاتيح الغيب خمس)، سميت هذه الخمس: مفاتيح الغيب؛ لأن من عنده هذه الخمس فعنده الغيب كله، فصارت كأنها مما يستفتح بها خزائن الغيب.
- قال ابن حجر: قال ابن أبي جمرة: عبَّر بالمفاتح لتقريب الأمر على السامع؛ لأن كل شيء جعل بينك وبينه حجاب فقد غيب عنك، والتوصل إلى معرفته في العادة من الباب، فإذا أغلق الباب احتيج إلى المفتاح، فإذا كان الشيء الذي لا يطلع على الغيب إلا بتوصيله لا يعرف موضعه فكيف يعرف المغيب.
- قال ابن أبي جمرة: الحكمة في جعلها خمسًا الإشارة إلى حصر العوالم فيها.
- قد يُظهر الله عز وجل بعض الغيب للرسل، لحكمةٍ منه سبحانه.
- إبطال تَخَرُّصَات المنجِّمين والكهنة في تعاطيهم علم الغيب، وأن من ادعى علم شيء مما انفرد الله سبحانه بعلمه، فقد كذَّب اللهَ تعالى ورسولَه صلى الله عليه وسلم والقرآنَ العظيم.
المصادر والمراجع
صحيح البخاري (6/ 56) (4627). إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (7/ 118).
النص والشرح والفوائد: موسوعة الأحاديث النبوية — HadeethEnc.com.
بيانات المصدر والنسخة
عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
نسخة عربية محفوظة بتاريخ 2026-09-10. هذا تاريخ حفظ المحتوى، ولا يُعد رقم طبعة علمية.
لغات متاحة لدى المصدر، وليست كلها مستضافة هنا: ar, pt, prs, mk, vi, hu, ka, bn, ku, id, th, as, nl, pa, sw, tl, ha, km, en, gu, ru, mr, ml, kn, sr, si, tr, hi, te, ur, bs
حقوق النشر وحدود المجموعة