فهم السنة، تعلّمها، والعمل بها

الأبواب

رقم الموسوعة 65034

لما خلق الله الجنة والنار أرسل جبريل عليه السلام

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ أَرْسَلَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى الْجَنَّةِ، فَقَالَ: انْظُرْ إِلَيْهَا وَإِلَى مَا أَعْدَدْتُ لِأَهْلِهَا فِيهَا. فَنَظَرَ إِلَيْهَا فَرَجَعَ، فَقَالَ: وَعِزَّتِكَ لَا يَسْمَعُ بِهَا أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَهَا. فَأَمَرَ بِهَا فَحُفَّتْ بِالْمَكَارِهِ، فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَيْهَا فَانْظُرْ إِلَيْهَا وَإِلَى مَا أَعْدَدْتُ لِأَهْلِهَا فِيهَا. فَنَظَرَ إِلَيْهَا، فَإِذَا هِيَ قَدْ حُفَّتْ بِالْمَكَارِهِ، فَقَالَ: وَعِزَّتِكَ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَدْخُلَهَا أَحَدٌ. قَالَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَى النَّارِ وَإِلَى مَا أَعْدَدْتُ لِأَهْلِهَا فِيهَا. فَنَظَرَ إِلَيْهَا فَإِذَا هِيَ يَرْكَبُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَرَجَعَ فَقَالَ: وَعِزَّتِكَ لَا يَدْخُلُهَا أَحَدٌ. فَأَمَرَ بِهَا فَحُفَّتْ بِالشَّهَوَاتِ، فَقَالَ: ارْجِعْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا. فَنَظَرَ إِلَيْهَا فَإِذَا هِيَ قَدْ حُفَّتْ بِالشَّهَوَاتِ، فَرَجَعَ وَقَالَ: وَعِزَّتِكَ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَنْجُوَ مِنْهَا أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَهَا».

حسنرواه أبو داود والترمذي والنسائي

الدرجة والتخريج كما أوردتهما موسوعة الأحاديث النبوية.

الشرح

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الله لما خلق الجنة والنار، قال لجبريل عليه السلام: اذهب إلى الجنة فانظر إليها، فذهب فنظر إليها ثم رجع، فقال جبريل: أي رب، وعزتك لا يسمع بها أحد وبما فيها من النعيم والمكارم والخيرات إلا أحب أن يدخلها، وعمل من أجلها. ثم حَفَّ اللهُ الجنة وأحاطها بالمكاره والصعوبات مِن فِعْلِ الأوامر واجتناب النواهي؛ فعلى مَن أراد دخولها أن يَجْتاز تلك المكاره. ثم قال الله عز وجل: يا جبريل! اذهب فانظر إلى الجنة، بعد ما أحاطها بالمكاره، فذهب فنظر إليها، ثم جاء فقال: أي رب، وعزتك أخاف ألا يدخلها أحد بسبب الصعوبات والشدائد التي في طريقها. ولما خلق الله النار، قال: يا جبريل! اذهب فانظر إليها، فذهب فنظر إليها، ثم جاء فقال جبريل: أي رب، وعزتك لا يسمع أحد بما فيها من العذاب والكروب والتنكيل إلا كره أن يدخلها وابتعد عن أسبابها. ثم حَفَّ الله عز وجل النار وجعل السبيل إليها بالشهوات والملذات، ثم قال: يا جبريل، اذهب فانظر إليها، فذهب جبريل فنظر إليها، ثم جاء فقال: أي رب، وعزتك لقد خشيت وخفت وأشفقت ألا ينجو منها أحد؛ لما حولها من الشهوات والملذات.

من فوائد الحديث

  1. الإيمان بأن الجنة والنار موجودتان الآن.
  2. وجوب الإيمان بالغيب وبكل ما جاء عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.
  3. أهمية الصبر على المكاره لأنها السبيل المُوْصِل إلى الجنة.
  4. أهمية اجتناب المحرمات؛ لأنها السبيل الموصل إلى النار.
  5. جعل الجنة محفوفة بالمكاره، والنار بالشهوات، هو مقتضى الابتلاء والامتحان في الحياة الدنيا.
  6. طريق الجنة صعب وشاق، ويحتاج إلى الصبر والمعاناة مع الإيمان، وطريق النار مملوء بالملذات والشهوات في الدنيا.

المصادر والمراجع

سنن أبي داود (7/ 122) (4744)، سنن الترمذي (4/ 319) (2560)، سنن النسائي (7/ 3) (3763)، شرح سنن أبي داود للعباد (537/ 15)، حاشية السندي على سنن النسائي (7/ 3).)، فتح الباري (18/317)، ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (30/276).

النص والشرح والفوائد: موسوعة الأحاديث النبوية — HadeethEnc.com.

بيانات المصدر والنسخة

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

نسخة عربية محفوظة بتاريخ 2026-09-10. هذا تاريخ حفظ المحتوى، ولا يُعد رقم طبعة علمية.

لغات متاحة لدى المصدر، وليست كلها مستضافة هنا: ar, en, my, sv, cs, gu, yo, nl, ur, es, id, ug, bn, bs, si, hi, vi, ku, ha, ml, te, sw, ps, as, sq, prs, el, bg, ff, kn, ky, lt, or, ro, rw, sr, tg, uz, ne, mos, wo, so, tl, fr, az, uk, pt, bm, ta, de, ka, mk, fa, hu, ru, zh, yao, km, am, mg, om, th, da, mr, pa, tr, ln, it, rn, kmr, ja, ms

حقوق النشر وحدود المجموعة