فهم السنة، تعلّمها، والعمل بها

الأبواب

رقم الموسوعة 5888

إياكم والدخول على النساء فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله، أفرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت

عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ» فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَرَأَيْتَ الحَمْوَ؟ قَالَ: «الحَمْوُ المَوْتُ».

صحيحمتفق عليه

الدرجة والتخريج كما أوردتهما موسوعة الأحاديث النبوية.

الشرح

حَذَّرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم مِن الاختلاط بالنساء الأجنبيات، وقال: اتقوا أنفسَكم أنْ تدخلوا على النساء، والنساء أنْ يَدخلْنَ عليكم. فقال رجل من الأنصار: أفرأيتَ أقارب الزوج؛ كأخِ الزوج وابن أخيه، وعمه وابن عمه، وابن أخته، ونحوهم ممن يَحِلُّ لها تزويجُه لو لم تكن مُتزوجة؟ فقال صلى الله عليه وسلم: احذروه كما تَحذَروا الموت! لأنَّ الخَلْوَة بالأَحْمَاء مُؤدِّيَة إلى الفتنة والهلاك في الدِّين، فأقارب الزَّوج غير آبائه وأبنائه أولى بالمنع من الأجنبي؛ لأن الخَلْوَة بقريب الزوج أكثر من الخلوة بغيره، والشر يُتَوَقّع منه أكثر من غيره، والفتنة به أَمْكَنُ؛ لِتَمَكُّنه من الوصول إلى المرأة والخلوة بها من غير نكير عليه، ولأنه لا بُدّ منه، ولا يمكن حَجْبُه عنها، حيث جرت العادة بالتساهل فيه فيخلو الرجل بامرأة أخيه؛ فهو يُشْبِه الموتَ في الاستقباح والمفسدة، بخلاف الرجل الأجنبي فإنه يُحْذَرُ منه.

من فوائد الحديث

  1. النهيُ عن الدخول على الأجنبيات والخلوة بهن، سَدًّا لذريعة وقوع الفاحشة.
  2. هذا عامٌّ في الأجانب من أخي الزوج وأقاربه، الذين ليسوا محارم للمرأة، ولا بد من اعتبار أن يكون الدخول مقتضيًا للخلوة.
  3. الابتعاد عن مواطن الزَّلَل عامة، خشية الوقوع في الشر.
  4. قال النووي: اتفق أهل العلم باللغة على أنَّ الأحْمَاءَ أقاربُ زوج المرأة كأبيه وعمه، وأخيه وابن أخيه، وابن عمه ونحوهم، وأن الأَخْتَانَ أقاربُ زوجة الرجل، وأنَّ الأصْهارَ تقعُ على النوعين.
  5. شَبَّهَ (الحَمْوَ) بالموت، قال ابن حجر: والعرب تَصف الشيء المكروه بالموت، وجْهُ الشَّبَهِ أنه موتُ الدِّين إنْ وقعت المعصية، وموتُ المُختلي إن وقعت المعصية ووجب الرَّجْم، وهلاك المرأة بفراق زوجها إذا حَمَلَتْه الغَيْرَة على تَطلِيقِها.

المصادر والمراجع

صحيح البخاري (7/ 37) (5232). صحيح مسلم (4/ 1711) (2172). الإلمام بشرح عمدة الأحكام، لإسماعيل الأنصاري (2/ 69). تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، لعبد الله البسام (ص589).

النص والشرح والفوائد: موسوعة الأحاديث النبوية — HadeethEnc.com.

بيانات المصدر والنسخة

عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

نسخة عربية محفوظة بتاريخ 2026-09-10. هذا تاريخ حفظ المحتوى، ولا يُعد رقم طبعة علمية.

لغات متاحة لدى المصدر، وليست كلها مستضافة هنا: ar, bn, bs, en, es, fa, id, tl, tr, ur, zh, hi, si, ug, ha, pt, ku, nl, as, vi, sw, gu, ps, ro, ml, de, ne, ka, ky, mos, hu, te, sv, kn, am, uk, mk, rw, om, th, sr, mr, pa, prs, mg, wo, lt, km, my, ta, sq, ru

حقوق النشر وحدود المجموعة