رقم الموسوعة 58060
علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة الحاجة
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: عَلَّمَنَا رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُطْبَةَ الحَاجَةِ: إِنَّ الحَمْدَ للهِ، نَسْتَعِيْنُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوْذُ بِهِ مِنْ شُرُوْرِ أَنْفُسِنَا، مَنْ يَهْدِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ، {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا} [النساء: 1]، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102]، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب:70 - 71].
صحيحرواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد
الدرجة والتخريج كما أوردتهما موسوعة الأحاديث النبوية.
الشرح
يُخْبِرُ ابنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم عَلَّمَهم خُطبةَ الحاجَة، وهي التي تُقال عند افتتاح الكلام في الخُطَبِ وبَينَ يَدَيْ حاجَتِهم، كخطبة النكاح وخطبة الجمعة وغيرها، وهذه الخطبةُ اشتملتْ على معانٍ عظيمة من بيان استحقاق الله لجميع أنواع الحَمْد، وطلب الاستعانة منه وحده لا شريك له، وستر الذنوب والتجاوز عنها، والالتجاء إليه من كل الشرور، شرور النفس وغيرها. ثم أَخْبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ الهدايةَ بيدِ الله، فمَنْ هداه فلا مُضِلَّ له، ومَن أَضَلَّه فلا هادي له. ثم ذَكَرَ شهادةَ التوحيد وأنه لا معبود بحق إلا الله، وشهادة الرسالة بأنَّ محمدًا عبدُ الله ورسولُه. وختم هذه الخطبة بهذه الآيات الثلاث المشتملة على الأمر بتقوى الله جل وعلا بفعل أوامره واجتناب نواهيه ابتغاء وجه الله، وأنَّ جزاءَ مَن فَعََلَ ذلك صلاحُ الأعمالِ والأقوالِ وتكفيِر السيئات ومغفرة الذنوب والحياة الطيبة في الدنيا والفوز بالجَنَّةَ يومَ القيامةِ.
من فوائد الحديث
- استحباب افتتاح خطب النكاح والجمعة وغيرها بهذه الخطبة.
- الخطبة ينبغي أن تكونَ مشتملةً على الحَمْد والشهادتين وبعض الآيات القرآنية.
- تعليم النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه ما يحتاجونه في دينهم.
المصادر والمراجع
سنن أبي داود (3/ 456) (2118). سنن الترمذي (2/ 398) (1105). سنن النسائي (3/ 104) (1404). سنن ابن ماجه (3/ 87) (1892). مسند أحمد (6/ 262) (3720). ذخيرة العقبى في شرح المجتبى، للإثيوبي (16/ 231). عون المعبود شرح سنن أبي داود، للعظيم آبادي (6/ 108). توضِيحُ الأحكَامِ مِن بُلوُغ المَرَام، للبسام (5/ 241).
النص والشرح والفوائد: موسوعة الأحاديث النبوية — HadeethEnc.com.
بيانات المصدر والنسخة
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:
نسخة عربية محفوظة بتاريخ 2026-09-10. هذا تاريخ حفظ المحتوى، ولا يُعد رقم طبعة علمية.
لغات متاحة لدى المصدر، وليست كلها مستضافة هنا: ar, bs, en, fa, fr, id, ru, tr, ur, hi, zh, bn, es, ku, pt, ml, te, sw, ta, si, my, th, ja, ps, vi, as, sq, sv, cs, gu, yo, nl, ug, ha, prs, hu, kn, ky, lt, rw, ne, ro, sr, so, de, mos, uk, bg, tl, wo, az, ka, tg, bm, mk, mg, km, mr, pa, it, am, uz, om, ff, kmr
حقوق النشر وحدود المجموعة