رقم الموسوعة 4322
إن الله كتب الحسنات والسيئات، ثم بين ذلك، فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة، فإن هو هم بها فعملها كتبها الله له عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف، إلى أضعاف كثيرة، ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة، فإن هو هم بها فعملها كتبها الله له سيئة واحدة
عن ابن عباس رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: قَالَ: «إِنَّ اللهَ كَتَبَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ، ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ، فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللهُ لَهُ عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللهُ لَهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً».
صحيحمتفق عليه
الدرجة والتخريج كما أوردتهما موسوعة الأحاديث النبوية.
الشرح
يُبَيِّنُ الرسولُ صلى الله عليه وسلم أنَّ الله قَدَّر الحسناتِ والسيئاتِ ثم بَيَّنَ للمَلَكين كيف يكتبانها: فمَن أراد وقصد وعَزَم على فعل الحسنة كُتبتْ له حسنة واحدة وإن لم يعملْها، فإن عَمِلها فإنها تُضاعف بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضِعفٍ إلى أضعاف كثيرة، والزيادة بحسب ما في القلب من الإخلاص وتَعَدِّي النَّفْع ونحو ذلك. ومَن أراد وقصد وعزم على فعل السيئة ثم تَرَكها لله كُتبت له حسنة، وإن تركها تشاغلًا عنها مع عدم فعل أسبابها لم تُكتب شيئًا، وإن تركها عَجزًا عنها كُتبتْ عليه نِيَّتُه، وإن عملها كُتبت له سيئة واحدة.
من فوائد الحديث
- هذا الحديث مما يرويه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه، ويسمى بالحديث القدسي أو الإلهي، وهو الذي لفظه ومعناه من الله، غير أنه ليست فيه خصائص القرآن التي امتاز بها عما سواه ، من التعبد بتلاوته والطهارة له والتحدي والإعجاز وغير ذلك.
- إثبات كتابة الله تعالى الحسنات والسيئات، ثم بيانه ذلك لعباده حتى يعلموا ذلك، ويكونوا على بصيرة من أمرهم، فيمتثلوا أمره ويجتنبوا نهيه على هدى من ربّهم.
- بيانُ فضل الله تعالى العظيم على هذه الأمة في كتابة الحسنات ومضاعفتها، وعدم كتابة السيئات إلا بعد فعلها وكتابتها سيئة واحدة.
- الزيادة في مضاعفة الحسنات بحسب ما في القلب من الإخلاص وتَعَدِّي النَّفْع ونحو ذلك، فيضاعفها الله برحمته وفضله.
- بيان الفضل الذي يترتب للعبد على ترك السيئة وهِجران لذته، وترك شهوته من أجل ربه عز وجل رغبةً في ثوابه، ورهبةً من عقابه.
- من لطف الله تعالى بالأمة أن ضاعف لها حسناتها ولم يضاعف سيئاتها.
- كتابة الملائكة لجميع الأعمال من أعمال القلوب والجوارح.
المصادر والمراجع
صحيح البخاري (8/ 103) (6491). صحيح مسلم (1/ 118) (131). التحفة الربانية في شرح الأربعين حديثًا النووية (ص85). شرح الأربعين النووية، لابن عثيمين (ص368). فتح القوي المتين في شرح الأربعين وتتمة الخمسين، للعباد (ص125). فتح الباري، لابن حجر (11/ 324).
النص والشرح والفوائد: موسوعة الأحاديث النبوية — HadeethEnc.com.
بيانات المصدر والنسخة
عن ابن عباس رضي الله عنهما
نسخة عربية محفوظة بتاريخ 2026-09-10. هذا تاريخ حفظ المحتوى، ولا يُعد رقم طبعة علمية.
لغات متاحة لدى المصدر، وليست كلها مستضافة هنا: ar, bn, bs, en, es, fa, id, tl, tr, ur, zh, hi, fr, vi, ku, ha, pt, ml, te, sw, ta, my, ru, de, ja, ps, as, sq, sv, cs, gu, yo, nl, ug, si, prs, ff, hu, kn, ky, lt, or, ro, rw, sr, tg, uz, mos, ne, om, wo, so, bg, uk, az, bm, ka, mk, el, km, ak, am, it, mg, th, mr, pa, ln, ms, kmr, rn, da
حقوق النشر وحدود المجموعة