فهم السنة، تعلّمها، والعمل بها

الأبواب

رقم الموسوعة 4314

إن الحلال بين وإن الحرام بين

عن النُّعمان بن بَشير رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ -وَأَهْوَى النُّعْمَانُ بِإِصْبَعَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ-: «إِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ، أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلَا وَإِنَّ حِمَى اللهِ مَحَارِمُهُ، أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً، إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ».

صحيحمتفق عليه

الدرجة والتخريج كما أوردتهما موسوعة الأحاديث النبوية.

الشرح

يُبَيِّنُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم قاعدةً عامةً في الأشياء، وأنها تنقسم في الشريعة إلى ثلاثة أقسام: حَلال بَيِّن، وحرام بَيِّن، وأمور مشتبهات غير واضحة الحكم من حيث الحِلِّ والحُرْمة، لا يعلم حُكمَها كثير من الناس. فمَن ترك تلك الأشياء المشتبهة عليه سَلِم دينُه بالبُعد عن الوقوع في الحرام، وسَلِم له عِرضُه من كلام الناس بما يَعيبون عليه بسبب ارتكابه هذا المشتبه. ومَن لم يجتنب المشتبهات فقد عَرَّض نفسَه إما بالوقوع في الحرام، أو نيل الناس من عرضه. وضرب الرسول صلى الله عليه وسلم مثلًا ليُبيِّن حال من يرتكب الشبهات وأنه كالراعي يرعى ماشيتَه قُرْبَ أرضٍ قد حماها صاحبها، فتوشك ماشيةُ الراعي أن ترعى في هذا الحمى لقربها منه، فكذلك من يفعل ما فيه شبهة، فإنه بذلك يقترب من الحرام فيوشك أن يقع فيه. وبعدها أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن في الجسد مضغة (وهي القلب) يصلح الجسد بصلاحها، ويفسد بفسادها.

من فوائد الحديث

  1. الترغيب في ترك المشتبِه، الذي لم يَتبيّن حكمُه.

المصادر والمراجع

صحيح البخاري (1/ 20) (52). صحيح مسلم (3/ 1219) (1599). التحفة الربانية في شرح الأربعين حديثا النووية (ص18). شرح الأربعين النووية، لابن عثيمين (ص105). فتح القوي المتين في شرح الأربعين وتتمة الخمسين، للعباد (ص41). فتح الباري لابن حجر (4/ 291). شرح النووي على مسلم (11/ 28).

النص والشرح والفوائد: موسوعة الأحاديث النبوية — HadeethEnc.com.

بيانات المصدر والنسخة

عن النُّعمان بن بَشير رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ -وَأَهْوَى النُّعْمَانُ بِإِصْبَعَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ-:

نسخة عربية محفوظة بتاريخ 2026-09-10. هذا تاريخ حفظ المحتوى، ولا يُعد رقم طبعة علمية.

لغات متاحة لدى المصدر، وليست كلها مستضافة هنا: ar, bn, bs, en, es, fa, fr, id, ru, tl, tr, ur, zh, hi, ug, ku, ha, pt, ml, te, sw, my, de, ja, ps, vi, as, sq, sv, cs, gu, yo, nl, si, ta, prs, ff, hu, kn, ky, lt, or, ro, rw, sr, tg, uz, mos, ne, om, wo, so, bg, uk, az, bm, ka, mk, el, km, ak, am, it, mg, th, mr, pa, ln, ms, kmr, rn, da

حقوق النشر وحدود المجموعة