رقم الموسوعة 3330
لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد
عن عائشة أم المؤمنين وعبد الله بن عباس رضي الله عنهما قالا: لَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَإِذَا اغْتَمَّ بِهَا كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ وَهُوَ كَذَلِكَ: «لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى اليَهُودِ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا.
صحيحمتفق عليه
الدرجة والتخريج كما أوردتهما موسوعة الأحاديث النبوية.
الشرح
تُخبِرُنا عائشةُ أم المؤمنين وابنُ عباس رضي الله عنهما أنه حينما حَضرتْ النبيَّ صلى الله عليه وسلم الوفاةُ جعل يضع قطعةَ قماشٍ على وجهه، فإذا صعُب عليه التَّنفُّس بسبب سكرات الموت أزالها عن وجهه، فقال في تلك الحال الشديدة: لَعَنَ اللهُ اليهود والنصارى، وطَرَدَهم من رحمته؛ وذلك لأنهم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد؛ وذلك بالبناء عليها أو الصلاة عندها أو إليها. ولولا خطورة الأمر لَمَا ذكره في مثل هذا المقام، لذا نهى النبيُّ صلى الله عليه وسلم أمتَه عن مشابهة ذلك الفعل؛ لأنه من فعل اليهود والنصارى، ولأنه ذريعة موصلة للشرك بالله عز وجل.
من فوائد الحديث
- أن هذا من وصاياه الأخيرة مما يدل على أهميتها والعناية بها.
- النهي الأكيد، والتحريم الشديد من اتخاذ القبور مساجد، وقصد الصلاة عندها غير صلاة الجنازة؛ فذلك ذريعة إلى تعظيم الميت والطواف بقبره والتمسح بأركانه والنداء باسمه، وكل ذلك من الشرك ووسائله.
- شدة اهتمام رسول الله صلى الله عليه وسلم واعتنائه بالتوحيد وخوفِه مِن تعظيم القبور؛ لأن ذلك يفضي إلى الشرك.
- أن الله -تعالى- صان نبيه -عليه الصلاة والسلام- عن أن يُعْمَلَ الشرك عند قبره، فألهم أصحابه ومن بعدهم، أن يصونوا قبره من أن يبرز.
- النهي عن التشبه باليهود والنصارى، وأن البناء على القبور من سننهم.
- من اتخاذ القبور مساجد الصلاة عندها وإليها، ولو لم يُبْنَ مسجدٌ.
المصادر والمراجع
صحيح البخاري (1/ 95) (435)، (2/ 102) (1390). صحيح مسلم (1/ 377) (531)، (1/ 376) (529). الملخص في شرح كتاب التوحيد، للشيخ صالح الفوزان (ص170). الجديد في شرح كتاب التوحيد، لمحمد بن عبد العزيز السليمان القرعاوي (ص185).
النص والشرح والفوائد: موسوعة الأحاديث النبوية — HadeethEnc.com.
بيانات المصدر والنسخة
عن عائشة أم المؤمنين وعبد الله بن عباس رضي الله عنهما قالا:
نسخة عربية محفوظة بتاريخ 2026-09-10. هذا تاريخ حفظ المحتوى، ولا يُعد رقم طبعة علمية.
لغات متاحة لدى المصدر، وليست كلها مستضافة هنا: ar, bs, en, es, fa, fr, id, tr, ur, zh, hi, tl, bn, ku, ha, pt, ml, te, sw, ta, si, my, ru, de, ja, ps, vi, as, sq, sv, cs, gu, yo, nl, ug, prs, ky, lt, rw, ne, or, kn, ro, so, sr, wo, uk, mos, az, ka, hu, mr, mk, bm, am, mg, om, km, th, pa, it, uz, kmr, tg
حقوق النشر وحدود المجموعة