فهم السنة، تعلّمها، والعمل بها

الأبواب

رقم الموسوعة 3096

علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكفي بين كفيه، التشهد، كما يعلمني السورة من القرآن

عَنِ ابْنَ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَفِّي بَيْنَ كَفَّيْهِ، التَّشَهُّدَ، كَمَا يُعَلِّمُنِي السُّورَةَ مِنَ القُرْآنِ: «التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ». وفي لفظ لهما: «إِنَّ اللهَ هُوَ السَّلَامُ، فَإِذَا قَعَدَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَقُلْ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، فَإِذَا قَالَهَا أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ لِلَّهِ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنَ الْمَسْأَلَةِ مَا شَاءَ».

صحيحمتفق عليه

الدرجة والتخريج كما أوردتهما موسوعة الأحاديث النبوية.

الشرح

عَلَّمَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ابنَ مسعود رضي الله عنه التشهدَ الذي يقال في الصلاة، وقد جَعل يدَه في يديه، لِيَصْرِفَ انتباهَ ابنِ مسعود إليه. كما يُعَلِّمُه السورة من القرآن مما يدل على اعتناء النبي صلى الله عليه وسلم بهذا التشهد لفظًا ومعنى. فقال: "التَّحِيَّات لله": وهي كل قول أو فعل دَالٍّ على التعظيم، كلُّها مُسْتَحَقَّة لله عز وجل. "الصَّلَوَاتُ": وهي الصلاة المعروفة فرضُها ونفلُها لله تعالى. "الطَّيِّبَاتُ": هي الأقوال والأفعال والأوصاف الطيبة والدالّة على الكمال، كلُّها مستحقة لله تعالى. "السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته": دعاء له بالسلامة من كل آفَةٍ ومكروه، والزيادة والكثرة من كل خير. "السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين": دعاء بالسلامة للمُصلي ولكل عبد صالح في السماء والأرض. "أشهد أن لا إله إلا الله": أي أُقِرُّ إقرارًا جازمًا به بأنه لا معبود حق إلا الله. "وأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورسولُهُ": أُقِرُّ له بالعبودية والرسالة الخاتمة. ثم حَثَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم المصليَ أن يَختارَ مِن الدعاء ما شاء.

من فوائد الحديث

  1. مَحلُّ هذا التشهدِ القعودُ بعد السجدة الأخيرة في كل صلاة، وبعد الركعة الثانية في الثلاثية والرباعية.
  2. وجوب التحيات في التشهد، ويجوز أن يتشهدَ بأيِّ لفظ من ألفاظ التشهد مما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم.
  3. جواز الدعاء في الصلاة بما أحب ما لم يكن إثمًا.
  4. استحباب البداءة بالنَّفْس في الدعاء.

المصادر والمراجع

صحيح البخاري (8/ 59) (6265). صحيح مسلم (1/ 301) (402). الإلمام بشرح عمدة الأحكام، لإسماعيل الأنصاري (1/ 168). تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، للبسام (ص206). خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام، لفيصل آل مبارك (ص94).

النص والشرح والفوائد: موسوعة الأحاديث النبوية — HadeethEnc.com.

بيانات المصدر والنسخة

عَنِ ابْنَ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ:

نسخة عربية محفوظة بتاريخ 2026-09-10. هذا تاريخ حفظ المحتوى، ولا يُعد رقم طبعة علمية.

لغات متاحة لدى المصدر، وليست كلها مستضافة هنا: ar, bn, bs, en, es, fa, fr, id, ru, tl, tr, ur, zh, hi, si, ug, ha, pt, ku, sw, sv, cs, gu, yo, vi, ps, as, prs, ky, or, ne, rw, ro, te, lt, ml, nl, so, sq, sr, uk, de, kn, mos, ka, az, hu, ta, mk, wo, my, am, mg, om, th, mr, pa, uz, km, kmr, tg

حقوق النشر وحدود المجموعة