رقم الموسوعة 3007
أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم، ولكنه أتاني جبريل فأخبرني أن الله عز وجل يباهي بكم الملائكة
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: خَرَجَ مُعَاوِيَةُ عَلَى حَلْقَةٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: مَا أَجْلَسَكُمْ؟ قَالُوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللهَ، قَالَ آللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَاكَ؟ قَالُوا: وَاللهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلَّا ذَاكَ، قَالَ: أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ، وَمَا كَانَ أَحَدٌ بِمَنْزِلَتِي مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَلَّ عَنْهُ حَدِيثًا مِنِّي: وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَى حَلْقَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: «مَا أَجْلَسَكُمْ؟» قَالُوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللهَ وَنَحْمَدُهُ عَلَى مَا هَدَانَا لِلْإِسْلَامِ، وَمَنَّ بِهِ عَلَيْنَا، قَالَ: «آللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَاكَ؟» قَالُوا: وَاللهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلَّا ذَاكَ، قَالَ: «أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ، وَلَكِنَّهُ أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ».
صحيحرواه مسلم
الدرجة والتخريج كما أوردتهما موسوعة الأحاديث النبوية.
الشرح
خَرَجَ معاويةُ بن أبي سفيان رضي الله عنهما على حلقة في المسجد، فسألهم على أي شيء اجتمعوا، فقالوا: نذكر الله، فاستحلفهم رضي الله عنه أنهم ما أرادوا بجلوسهم واجتماعهم إلا الذكر، فحلفوا له، ثم قال لهم: إني لم أستحلفكم تهمة لكم وشكًّا في صدقكم، ثم أخبر عن منزلته من النبي صلى الله عليه وسلم وأنه ما كان أحد بمنزلة قربه منه؛ لكون أم حبيبة أخته زوجة النبي صلى الله عليه وسلم، ولكونه من كتبة الوحي، ومع ذلك فهو قليل الرواية للأحاديث، فحدثهم أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يومًا من بيته، فوجدهم جالسين في المسجد يذكرون الله ويحمدونه على ما هداهم للإسلام، ومنَّ به عليهم، فسألهم صلى الله عليه وسلم واستحلفهم بمثل ما فعل معاوية رضي الله عنه مع أصحابه، ثم قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم عن سبب سؤاله لهم واستحلافهم: أنه أتاه المَلك جبريل عليه السلام فأخبره أن الله عز وجل يباهي ويفاخر بكم الملائكة، ويظهر فضلكم لهم ويريهم حسن عملكم، ويثني عليكم عندهم.
من فوائد الحديث
- فضل معاوية رضي الله عنه وحرصه على الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم في تبليغ العلم.
- جواز الاستحلاف من غير تهمة للتنبيه على أهمية الخبر.
- فضل مجالس الذكر والعلم وأن الله يحبها ويباهي بها الملائكة.
المصادر والمراجع
صحيح مسلم (4/ 2075) (2701). نزهة المتقين (2/ 993). بهجة الناظرين، لسليم الهلالي (2/ 522). كنوز رياض الصالحين، لمجموعة من الباحثين (17/ 271).
النص والشرح والفوائد: موسوعة الأحاديث النبوية — HadeethEnc.com.
بيانات المصدر والنسخة
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: خَرَجَ مُعَاوِيَةُ عَلَى حَلْقَةٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: مَا أَجْلَسَكُمْ؟ قَالُوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللهَ، قَالَ آللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَاكَ؟ قَالُوا: وَاللهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلَّا ذَاكَ، قَالَ: أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ، وَمَا كَانَ أَحَدٌ بِمَنْزِلَتِي مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَلَّ عَنْهُ حَدِيثًا مِنِّي:
نسخة عربية محفوظة بتاريخ 2026-09-10. هذا تاريخ حفظ المحتوى، ولا يُعد رقم طبعة علمية.
لغات متاحة لدى المصدر، وليست كلها مستضافة هنا: ar, bn, bs, en, es, fa, fr, id, ru, tl, tr, ur, zh, hi, ha, ku, ml, sw, pt, si, prs, sv, as, vi, yo, ky, gu, ne, ro, nl, so, ps, te, rw, kn, sr, mos, lt, ka, uk, cs, hu, mk, az, wo, mg, om, th, de, mr, pa, am, uz, km, sq, ta, my, kmr, tg
حقوق النشر وحدود المجموعة